[0:01] تخيّل أنّك وجدت نص [0:03] يصف مشهداً بين شخص ومساعده يصف حديثًا بين شخص و مساعد وهمي يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي. [0:06] يعمل بالذكاء الاصطناعي. [0:07] يحتوي النّص على السؤال الّذي طرحه الشّخص، و لكن قد تمّ حذف إجابة المساعد. [0:13] لنفترض أيضًا أنّ لديك هذه الآلة السّحريّة اللّتي تأخذ [0:16] أي نص و تقدّم تخمين منطقي للكلمة التّالية في ذاك النّص. [0:21] اذًا، يمكنك إكمال المشهد عن طريق استعمال الآلة [0:25] للتنبّؤ بأوّل كلمة من الجواب، [0:28] و من ثمّ إعادة التّكرار مع النّصوص المحدّثة حتّى يكتمل الحوار. [0:33] عندما تتفاعل مع محادث آلي، هذا بالضبط ما يحدث. [0:37] أي نموذج لغوي كبير هو مجرّد دالة رياضيّة معقّدة [0:40] تتنبّأ بالكلمة الّتالية لأي نص. [0:44] و لكن، بدلًا من أن يقدّم النّموذج كلمة واحدة فقط، [0:47] هو يقدّم جميع الخيارات مع احتمالاتها المختلفة. [0:51] لبناء محادث آلي، عليك تقديم نص صغير يفترض محادثة بين شخص [0:56] و مساعده الوهمي الّذكي. تضيف في أوّل النص سؤال الشّخص. [1:02] و من بعدها، تدع النموذج يتنبّأ بالكلمة التّالية من جواب المساعد الوهمي. [1:07] يتم إعادة تكرار هذه الآليّة، و يقدّم الجواب الكامل للمستخدم. [1:13] بل و يمكن جعل رد المحادث الآلي أشبه بالحديث الطبيعي [1:16] من خلال السماح لـه على بالاختيار عشوائيًّا بعض الكلمات ذو احتمالات أصغر. [1:20] إذن، رغم أنّ حسابات النّموذج حتميّة ، [1:23] نفس السؤال قد يؤدّي إلى إجابات مختلفة. [1:28] تتعلّم النّماذج كيفيّة إجراء التنبؤات من خلال تدريبهم بكميّات هائلة من النصوص، [1:32] عادةً تنزّل عن الإنترنت. [1:34] مثلًا، النصوص الّلتي استعملت لتدريب GPT-3، [1:39] تستغرق الانسان أكثر من ٢٦٠٠ عام من القراءة المتواصلة. [1:44] و النماذج الأحدث يتم تدريبها على كميّات أكبر فأكبر. [1:48] يمكنك مقارنة عمليّة التّدريب بعمليّة تعديل المفاتيح على آلة كبيرة. [1:52] يتم تحديد عمل النّموذج كاملًا جرّاء هذه الدّوزنة [1:56] والأرقام الموزّعة على المفاتيح وهي تلقّب بالمعايير أو الأوزان. [2:01] تغيير هذه المعايير يؤدّي إلى تعديل الإحتمالات [2:04] اللَتي يحتسبها النّموذج لكلمته التّالية في نص معيّن. [2:07] و يتم وصفها بنماذج لغويّة كبيرة لأنّها [2:10] قد تحتوي على مئات المليارات من هذه المعايير. [2:15] لا تحدّد قيم هذه المعايير باليد، [2:18] بل هي توزّع عشوائيًّا قي بداية الأمر، أي خيارات النموذج خالية من أي معنى. [2:22] ثم يتم دوزنتها بناءً على العديد من الأمثلة النصّيّة. [2:27] قد يشمل المثل مجرّد عبارة قصيرة [2:30] و نص كبيرجدّا. و لكن في كلا الحالتين [2:34] يعمل النّموذج من خلال حذف كلمة النص الأخيرة، [2:38] التنبّؤ بالخيارات و من بعدها مقارنة الخيارات و احتمالاتها مع كلمة النص الأصليّة. [2:43] عندها، تستعمل آلية تعرف بالانتشار الخلفي لتحديث قيم جميع المعايير في النموذج. [2:47] و الهدف تعديل الاحتمالات في صالح الكلمة الصحيحة [2:51] على حساب الخيارات الأخرى. [2:55] بعد تكرار عمليّة التّدريب على آلاف المليارات من الأمثلة، [2:58] يبدأ النّموذج بتقديم تنبّؤات أدق على بيانات التّدريب، [3:03] بل و يبدأ بتقديم تخمينات منطقيّة و صحيحة على نصوص جديدة [3:07] لم يدرّب عليها. [3:09] نظرًا للعدد الهائل من الأوزان و الكم الهائل من بيانات التّدريب، [3:13] حجم العمليات الحسابيّة الّتي يشملها تدريب نموذج لغوي كبير يفوق الاستيعاب. [3:19] على سبيل المثل، لنفترض أنّه باستطاعتك [3:22] حساب مليار عمليّة رياضيّة في كل ثانية. [3:26] كم تعتقد سيستغرق الأمر إن أجريت جميع [3:29] الحسابات المطلوبة لتدريب أكبر النماذج الغوية؟ [3:33] سنة؟ [3:36] أم ١٠،٠٠٠ سنة؟ [3:39] الجواب الفعلي أضخم بكثي [3:41] وهو في الواقع يفوق ١٠٠ مليون سنة. [3:45] و لكن هذا فقط جزء من القصّة. [3:47] هذه العمليّة بأكملها تسمّى التّدريب المسبق. [3:49] قدرة النّموذج على أكمال نص عشوائي [3:52] عن الإنترنت يختلف بكثير كونه مساعد ذكي فعّال و مفيد. [3:56] لمعالجة ذلك، تخضع المحادثات الآليّة لنوع آخر من التّدريب، [4:00] و هو يعرف بالتعليم المعزّز بالمراجعة البشريّة. [4:04] يقوم العاملون بالإبلاغ عن تنبؤات غير مفيدة أو إشكاليّة. [4:07] تصليحها يساهم في تعديل قيم المعايير [4:11] مما يجعل تنبؤات النموذج أنسب للمستخدمين. [4:14] إجراء الحسابات الهائلة في التدريب المسبق [4:18] كان مستحيل لولا رقاقات حاسوبيّة خاصة تجري عدّة حسابات بالتوازي أي سويًّا. [4:23] و هي تعرف ب"وحدات معالجة الرسوميّات" أو GPUs. [4:28] و لكن، ليست كل النماذج قابلة لهذة الحسابات المتوازية. [4:32] قبل ٢٠١٧، كانت نماذج اللّغات تعالج كل كلمة على حدة. [4:36] عندها، قام فريق باحثين من Google بتقديم نموذج جديد يعرف كال"محوّل". [4:43] و هو لا يقرأ النص من البداية حتّى النّهاية، [4:46] بل يعالج النّص كاملًا بالتوازي. [4:49] الخطوة الأولى داخل المحوّل، و معظم النّماذج اللّغوية ، [4:54] هي تعيين قائمة طويلة من الأرقام لكل كلمة. [4:57] وذلك لأن عمليّة التدريب تعمل فقط مع قيم مستمرّة خاضعة للحسابات الرياضيّة، [5:02] على عكس الكلمات. لذا نرمّز اللّغة من خلال الأرقام. [5:05] و بالعكس، كل قائمة تدل بطريقة ما إلى معنى [5:09] الكلمة المتّصلة بها. [5:10] ما يجعل المحوّلات فريدة هو اعتمادها على [5:13] عمليّة خاصة تعرف بالانتباه. [5:16] هذه العمليّة تمنح القوائم فرصة على التّفاعل مع بعضهما البعض. [5:21] بالتّالي، تحدّث معاني الكلمات الّتي ترمز إليها بحسب السياق المحيط بالكلمة. [5:25] و كل ذلك يتم بالتوازي. [5:27] مثلًا قائمة الأرقام اللّتي ترمز إلى كلمة مصرف قد تتعدّل بناءً [5:31] على سياق جديد لتضيف إلى الكلمة معنى آخر، وهو مصرف مياه. [5:37] المحوّلات أيضّا تتضمّن نوع ثاني من الحسابات يعرف [5:41] كشبكة عصبيّة أمامية الاتجاه. ذلك يخوّل النموذج [5:44] على تخزين المزيد من الأنماط اللغوية المكتسبة أثناء التدريب. [5:49] تتدفق كل هذه المعلومات في تكرارتٍ عدّة [5:53] لهاتين الحسابتين الأساسيتين. الهدف [5:56] أن تغتني كل قائمة من الأرقام، فترمز لمعلومات جديدة [6:00] قد يحتاجها النّموذج ليقدّم تنبّؤ دقيق للكلمة [6:04] التّالية في أي نص يدخب إليه. [6:07] في النّهاية، يتم إجراء دالة حسابيّة أخيرة على آخر قائمة في تسلسل الكلمات من النص. [6:11] و هي قد تأثّرت بسياق النص المدخول، [6:16] بالإضافة إلى كل ما تعلّمه النّموذج خلال التّدريب [6:19] لإنتاج تنبّؤ عن الكلمة التّالية في النص. [6:22] و هذا التنبّؤ هو مكوّن من جميع الخيارات مع احتمالاتها المختلفة. [6:28] على الرغم من أن الباحثين يصممون إطار عمل كل خطوة, [6:32] من المهم أن نفهم أنّ سلوك النّموذج الإجمالي هو ظاهرة تنشأ [6:37] بناءً على دوزنة مئات المليارات من المعايير خلال التّدريب. [6:42] بالتّالي، من الصّعب للغاية تحديد [6:45] سبب قيام النّموذج بأي خيار معيّن. [6:48] ما نعرفه معرفته هو أنّه عند استخدام النّماذج اللّغويّة الكبيرة لإكمال نص، [6:53] الكلمات الّتي تنتج تتسم بطلاقة مفاجأة و رائعة و حتّى مفيدة. [7:05] إن كنت مشاهد جديد، و لديك الفضول لمعرفة المزيد [7:08] حول كيفيّة عمل المحّولات والانتباه، فلدّي بعض الموارد لك. [7:12] إحدى الخيارات هي سلسلة أعددتها عن التعلّم العميق. [7:16] نقوم بتصوير وشرح تفاصيل الانتباه و كل الخطوات الأخرى [7:20] في المحوّل. [7:22] الإضافة، على قناتي الثّانية، نشرت [7:25] محاضرة ألقيتها حول الموضوع لشركة TNG في ميونخ. [7:29] أحيانًا، أفضل المحتوى اللّذي أعدّه في سياق حديثًا عاديًّا بدلًا من [7:33] فيديو منتجًا. و لكنّك حر لتختارما يناسبك أكثر.